ملخص كتاب 22 قانونا راسخا في التسويق

ملخص كتاب 22 قانونا راسخا في التسويق
ملخص كتاب 22 قانونا راسخا في التسويق

ملخص كتاب 22 قانونا راسخا في التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت

في عام 1993 ، نشر كتاب 22 قانونا راسخا في التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت كتابهما الرائع

The 22 Immutable Laws of Marketing

22 قانونا راسخا في التسويق

وأتبعاه بالعديد من الكتب التي يستند إليها الكثيرون من العاملين في مجال التسويق.

لم تعد مشاكل المنظمات تنحصر في إنتاج السلع وتقديم الخدمات، والاستمرار الدائم في تطويرها، وإنما أصبحت القضية في عالم اليوم هي في كيفية إيجاد أسواق لتصريف
المنتجات، وما الأساليب الأنسب لإيجادها.
ومن أجل أن تستطيع المنظمة الحصول على رضا المستهلك وقبوله لمنتجاتها لابد من العمل على إشباع وتلبية حاجة المستهلكين بالشكل الأفضل وذلك من وجهة نظرهم وليس
من وجهة نظر المنتج.
ولذلك لم تعد المنافسة اليوم محصورة في جودة المنتج فقط، وإنما توسعت لتشمل عناصر أخرى مثل التسويق والإعلانات المبتكرة، التكلفة، سعر البيع، بالإضافة إلى أن المنافسة أخذت شكلاً آخر وهو الانتقال من السوق المحلي إلى الأسواق العالمية واستدعى ذلك تطوير طرق التسويق والخطط التسويقية.

عليك الان ان تستعد لتدوين 22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت

وهذا اهم ما جاء في كتاب 22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت

1 – قانون القيادة

” ليكن منتجك هو الأول من نوعه بدلاً من أن يكون صاحب الجودة الأفضل“

من القواعد الأساسية لنجاح مشروعك:
إن من المهم أن يكون منتجك هو الأفضل في مجال عملك، ولكن الأهم من ذلك هو أن تكون رائداً في هذا المجال، فالمسألة الرئيسية لنجاح مشروعك هي إنشاء مجال عمل تضمن فيه أن تكون رائداً بدلاً من أن تنشئ عملاً تقنع فيه الناس أنّك الأفضل في القيام به، فأن تخترق عقل الناس لأنّك الأول فذلك أسهل بكثير من إقناعهم أنًّ منتجك هو الأكثر جودة والدليل على ذلك أننا نتذكر أول من صعد إلى القمر وأول من حاول الطﻴﺮان لكننا لا نتذكر من كان الشخص الثاﻧﻲ.

وهنالك العديد من الأمثلة على هذه السياسة الناجحة:
فإذا أردت اقتناء مكنسة كهربائية فسيتبادر إلى ذهنك اسم شركة ”هوفر“، وإذا أردت استخدام مفك فسوف تستخدم ”فيليبس“ وإذا أردت شراء مناديل ورقية ستطلب من البائع على الفور ”كلينكس“، وإذا أردت شراء مشروب غازي فستطلب ”كوكاكولا“ وستطلب نسخة ”زيروكس“ لطباعة ورقة، وذلك لأن جميع الشركات السابق ذكرها كانت الرائدة في مجالها حيث كانت أول من قدم هذه الخدمة أو ذلك المنتج.
لكن تذكر دوماً أن كونك الأول هي ميزة ضرورية في المنافسة ولكنها غير كافية، فإذا ﻟﻢ يكن منتجك أو خدمتك التي تقدمها ذا أهمية كبيرة فهذه الميزة لا تضمن لك النجاح، وتوضيحاً للفكرة:
لكن المثير في الأمر أنَّه ﻟﻢ يكن هناك Archiee أول محرّك بحث ناشِئ عام 1990 هو صفحات ويب للبحث عنها أصلاً وكان محرك البحث هذا يبحث عن الملفات فقط إلى أن تم تأسيس محرك البحث جوجل عام 1996 الذي أتاح للمستخدم الوصول إلى المعلومة بكل سهولة بوجود مئات ملايين المواقع على الشبكة العنكبوتية

2 – قانون التصنيف

“إذا لم تتمكّن من أن تكون الأول في تصنيفٍ ما، أخلق تصنيفاً جديداً تكون فيه الأول.”

وهنا يجب أن يكون منتجك مختلفاً عن منتجات منافسيك، فلﻜﻲ تنشئ تصنيفاً جديداً يجب عليك أن تظهر وجه الاختلاف في منتجك حتى يكون واضحاً في أذهان العملاء وتبتعد عن المنافسة المباشرة ويكون ترتيبك هو الأول في نظرهم حسب هذا التصنيف، وذلك لأنَّ الناس ستكون متقبلة للمنتجات التي تكون ضمن تصنيفات جديدة على عكس ما سيكون الأمر بالنسبة للمنتجات التي اعتادت عليها.
فعندما قررت شركة ”تويوتا“ اليابانية دخول سوق السيارات الفاخرة واستهداف ذوي الدخل المرتفع ﻟﻢ تدخل السوق باسمها الذي لا يتميز باستهدافه لشريحة الأغنياء، بل أطلقت اسﻤﺎً جديداً وهو ”ليكزس“ وأنشأت له خط إنتاج جديد.

كما أنشأت شركة تصنيع الهواتف المحمولة ”نوكيا“ شركة جديدة أسمتها ”فيرتو“ حين أرادت تصنيع هواتف فخمة وغالية الثمن. وعلى عكس الكثير من المقاهي التي تقدّم مختلف أنواع المشروبات الساخنة والباردة، اختارت إدارة ”ستاربكس“ أن يكون إنتاجها محصوراً بالقهوة فقط، الأمر الذي كان أحد الأسباب الرئيسية لنجاحها. فعندما تطلق منتجاً جديداً، فأول سؤال يتعين عليك أن تسأله: ”ما هو تصنيف المنتج الخاص ﺑﻲ؟“ بدلاً من أن يكون سؤالك: ”لماذا منتجي أفضل من المنتجات الأخرى المماثلة؟“
وتعد شركة ”علي بابا“ للتجارة عبر الانترنت أفضل مثال على تطبيق قانون التصنيف، فبالرغم من أنها أُنشئت عام 1999 -أي بعد شركة ”أمازون“ العاملة في نفس المجال بخمس سنوات – إلا أنَّ مؤسس شركة ”علي بابا“ الحديثة ﻟﻢ يُقحم نفسه في مواجهة شركة ”أمازون“ بل استغلَّ عدم وجود محتوى يدعم اللغة الصينية فيها ليكون الأول ضمن هذا التصنيف وهذا ما جعله يتفوق كونه أول من دخل السوق الصينية.
وبحسب الإحصائيات في عام 2013 ، جرت في اثنين من المواقع الإلكترونية لشركة ”علي بابا“ تداولات بقيمة 240 مليار دولار أمريكي، ويعد هذا الرقم ضعف حجم تداولات شركة ”أمازون“ وثلاثة أضعاف حجم تداولات ”إي باي“، وثلث حجم تداولات الشركتين المنافستين مجتمعتين.

3 – قانون الذهن

“أن تكون الأول في أذهان الناس أهم من أن تكون الأول في السوق”

أهم ما في التسويق أن تكون الأول في أذهان الناس، أما أن تكون الأول في السوق فهو أمر يُسهّل عليك الوصول إلى أذهان الناس قبل أي منافس آخر.
”محاولة تغير انطباع الناس عن منتج معين في عاﻟﻢ التسويق ليس إلا مضيعة للوقت“.
التسويق هو معركة استباقية للتحكّم بأذهان المستهلكين أكثر مما هو منافسة بين المنتجات، وبالتالي فإن رأي الناس في المنتجات هو أهم ما في الأمر، فعندما يشكل المستهلك انطباعاً عن منتج ما، من الصعب تغير هذا الانطباع، وبالتالي فإن ﺗﻤهيد طريقك لأن تكون الأول في ذهن المستهلك هي الطريقة الفعّالة للنجاح في التسويق.
وقد تبين أن الطريقة التقليدية في التسويق التي تقوم على الحملات الدعائية للمنتجات تكلّف أموالاً طائلة، بينما أن تصل إلى أذهان زبائنك أولاً وبطريقة ذكية سيوفر عليك الكثير من المال والجهد وسيكون أكثر فعالية، لأنَّ منافسيك سيجدون صعوبة في انتزاع المرتبة الأولى منك حيث أن تغير فكرة استقرت في عقول الزبائن هو أكثر ما يستهلك المال والجهد، فالناس لا يحبون تغير معتقداتٍ كانت قد ترسّخت في أذهانهم.

وعلى الرغم من ذلك، إذا ﻟﻢ تكن الأول وأردت انتزاع المرتبة الأولى فستنفق الكثير من ميزانية التسويق الخاصة بك، وللحفاظ على ما وصلت إليه عليك الاستمرار في الإنفاق حتى يصعب على الناس نسيانك.
وكمثالٍ على ذلك: والمثير ،Google عندما تريد البحث عن معلومة معينة فستختار محرك البحث جوجل ام Oxford قد دخلت بالفعل ضمن قاموس أوكسفورد Google في الأمر أن كلمة 2006 تحت معنى البحث عن المعلومات، فالشركات تسعى لبناء هذه الصورة الذهنية
بثبات واستمرارية إلى أن أتصل لمرحلة قوة العلامة التجارية، وحينها لا يشتري الناس منتجات هذه الشركة بسبب الجودة أو المواصفات، وإﻧﻤا لأن هذا المنتج من إنتاج هذه الشركة.
لأنه حذاء مريح وجذاب بل لأنه من صنع شركة نايكي، Nike فأنت لا تشتري حذاء نايكي بسبب جودة الهاتف أو مواصفاته وإﻧﻤا لأنه من إنتاج iPhone ولا تشتري جهاز آيفون آبل، وهذا لا يعني أن المشترين لا يهتمون بخصائص وجودة المنتج، apple شركة بل على العكس، فثقتهم بهذه الشركة التي هي رقم 1 في أذهانهم تجعل المقارنة بينها وبين باقي الشركات أمراً محسوماً.

4 – قانون الانطباع

“التسويق هو ليس المعركة القائمة بين المنتجات، بل هو معركة الانطباعات!”

ﻟﻢ يكن التسويق يوماً معركة المنتجات أو معركة الخدمات بين بعضها البعض، بل هو معركةُ الانطباع الذي تخلقه الشركات في عقول العملاء، وعلى عكس ما يعتقد الناس فإنَّ أفضل منتجٍ ليس بالضرورة أن يكون الأول في السوق، فالاعتقاد السائد بأن أفضل منتج سيفوز بمعركة الأسواق ما هو إلا وهم، وذلك لأنَّه عندما يطلق أحد الزبائن لقب ”أفضل منتج“ على منتج ما فهذا رأيه الناتج عن تجربة شخصية، وليس عن رأي موضوعي أو عن خبرة علمية.
ولهذا فإن الشركات الناجحة تركّز على خلق تصوّر في أذهان عملائها بأن منتجاتها هي الأفضل في السوق، فمعظم العملاء يشكّلون انطباعاتهم وتصوّراتهم في غضون دقائق معدودة، وينقلون هذا التصوّر إلى أصدقائهم ومعارفهم، وبالتالي يتحول هذا الانطباع إلى حقيقة يؤمن بها الناس حول العاﻟﻢ ويتحولون بذلك إلى عملاء لهذه الشركة.

وكمثال على ذلك فإن شركتي ”هوندا“ و ”تويوتا“ هما أكبر شركتي استيراد سيارات يابانية في الولايات المتحدة، والمنافسة الظاهرة بين هاتين الشركتين قاﺋﻤة على أساس الجودة وقوة المحرك والسعر، ولكن في الحقيقة أن المنافسة ليست كذلك، فالمنافسة بين الشركتين قاﺋﻤة على اعتقاد الناس مَن هي الشركة الأفضل، فما تقوم به الشركتان هو تقديم منتج يستهدف مجموعة معينة من الأشخاص ويلبي احتياجاتهم، حيث سيقوم هؤلاء الناس بالتسويق لمنتجك وجعله الأفضل في السوق، فالتسويق هو فن التلاعب بإدراك وتصوّرات العملاء.

وكمثالٍ آخر، يُجمع خبراء الحاسوب على أنَّ نظام ”لينوكس“ أفضل خدمياً من نظام ”ويندوز“، لكن معظم المستخدمين العاديين يرون أن ”ويندوز“ يلبّي احتياجاتهم على أكمل وجه بالإضافة إلى أنَّه أسهل استخداماً من ”لينوكس“، وبالتالي تربح شركة ”مايكروسوفت“ صاحبة نظام التشغيل ”ويندوز“ هذه المعركة.

“22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت” مؤلف كتاب ““Al Ries & Jack Trout ويرى
أنَّ معظم الأخطاء التسويقية التي ترتكبها الشركات تنبع من ظنّها أنَّها تخوض معركة ”المنتج الأفضل“ مع الشركات المنافسة، في حين أنَّ القوانين
التسويقية ال 22 المذكورة في الكتاب مستخلصة من وجهة النظر المعاكسة ﺗﻤاماً. فما يُحدّد أفضلية منتج عن آخر هو وجهة نظر الخبراء في هذه المنتجات، ولكن مَن هم هؤلاء الخبراء؟ إنهم أشخاص عاديون قد شكّل الناسُ عنهم انطباعاً بأنهم الخبراء حول هذا الأمر! وهنا يكمن جوهر الفكرة.
وبالتالي فإنَّ ما يتوقف عليه نجاح أو فشل منتجك هو التحكم بانطباعات وتصورات فما يظنّه الزبون حول منتجك هو ،“Perception” العملاء، وهو ما يُطلق عليه الإدراك ما يحدّد نجاحه أو فشله.

5 – قانون التركيز

“مفتاح النجاح في التسويق هو إيجاد طريقة فعّالة لترسيخ كلمة خاصّة بك في ذهن العميل المحتمل”

إن التسويق من منظور قانون التركيز عبارة عن ”مكبرّ“ عليكَ استخدامه لتركّز من خلاله على رسالتك لتترسّخ ﺗﻤاماً في ذهن عميلك المحتمل وتربط منتجك بكلمة واحدة أو مفهومٍ واحد في عقله، وإذا نجحت في تحقيق ذلك فإنّ أوّل ما سيفكّر به العميل أثناء ذكر أو سﻤﺎع هذه الكلمة أمامه هو منتجك أو الخدمة التي تقدّمها.
إليك ثلاث نصائح ستساعدك في إيجاد الكلمة المناسبة للترويج لمنتجك:
-1 استخدم كلﻤﺎتٍ بسيطة ومعبرّة، وابتعد عن الكلﻤﺎت التي أصبحت مبتذلة مثل (أرخص – أفضل – أحسن).
-2 لا تركّز على الكلﻤﺎت التي يبحث عنها جميع الناس، وكمثال على ذلك لا تستخدم كلمة ”الجودة“ لأن جميع الناس تبحث عن الجودة ولا يوجد أحد يبحث عن منتجات ”عدﻳﻤة الجودة“.

3- كلما كان تركيزك على كلمات ورسائل دقيقة ومحدّدة، كلما ترسّخت فكرتك عند العميل أكثر.
فجوهر قانون التركيز هو التأكيد على شيء واحد فقط في رسالتك، فشركتك ستصبح أقوى عندما تركّز على صنع منتج معين أو تقديم خدمة محدّدة، حيث لا ﻳﻤكن لأي شركة في العاﻟﻢ تلبية احتياجات كل العملاء في شتى المجالات.
والعديد من الشركات الناجحة اليوم طبّقت قانون التركيز بنجاح، فعند سؤالك عن على الرغم من وجود العديد من “FedEx” أو “DHL” البريد السريع سيخطر ببالك فوراً الشركات الأخرى المتخصصة بهذا الموضوع.
وإذا ،“Bugatti” وعند الحديث عن أسرع سيّارة، فأول ما يتبادر إلى أذهاننا سيّارة .“Volvo” سُئلت عن أكثر السيّارات أماناً فستجيب ب
التي تقدّم مشروب الطاقة مفهوم التركيز إلى مرحلة “Red Bull” وقد نقلت شركة احترافيّة، فقد خلقت صورة قوية في عقول الناس حول العاﻟﻢ من خلال نشاطاتها التسويقيّ ة، حيث ﻟﻢ يكنْ شعارُها مجرّ د كلمات فحسب، بل تر جمت هذا الشعار إلى “Red Bull” الألماﻧﻲ الذي ﺗﻤلكه شركة “RB Leipzig “ فعلٍ على أرض الواقع، فنادي تأسّس عام 2009 ، وبدأ مسيرته من الدرجة السابعة في الدوري الألماﻧﻲ، حيث حصل 3) كما أحرز المرتبة الثانية في – 4 – 5 – 6 – خلال 7 سنوات على بطولة الدرجات ( 7 بطولة الدرجة الثانية عام 2016 ، واليوم يحتل المركز الثاﻧﻲ في دوري الدرجة الأولى، ويعتبر هذا إنجازاً على الصعيد الرياضي خلال 7 سنوات فقط، وبذلك نرى أن الشركة قد حوّلت كلماتها التسويقية إلى فعلٍ واقعي.
وعندما نعلم أنَّ قفزة فيليكس كانت إحدى مشاريع ريد بول التسويقية حيث كانت هذه القفزة من على ارتفاع 39 كلم ووصلت سرعة فيليكس الى ما يزيد عن 1170 كم بالساعة فسنتأكد حينها ﺗﻤاماً أن ريد بول ”يعطيك جوانح“.

6 – قانون التفرد

“لا يمكن لشركتين أن تمتلكا نفس الجملة في ذهن العميل”

فإذا كانت الشركة المنافسة لشركتك قد امتلكت بالفعل شعاراً معيّناً أو جملةً معيّنة في ذهن العميل، فلا تحاول أن تجعل شعارك أو جملتك في أذهانهم نفس شعار تلك الشركة أو حتى قريباً منه، بل عوضاً عن ذلك ابحث عن مقولة مختلفة وركّز عليها لتجعلها انطباعاً يرتبط باسم شركتك ليتذكّر الناس منتجك أو خدمتك كلما سمعوا بتلك الجملة.
فإذا حاولت ”الاستيلاء“ على جملة رسَّخها منافسك في أذهان الناس فإنَّ جهودك ستساهم في تعزيز مكانة منافسك لدى عملائه، فبعض المسوقين يظنّون أنّهم سيحققون النجاح إذا أنفقوا أموالاً طائلة على حملات دعائية بهدف امتلاك كلمةٍ قد ارتبطت مسبقاً باسم منافسيهم في أذهان العملاء، ولكن هذا الكلام ليس دقيقاً، فالموارد والأموال التي أنفقوها ستكون بحكم المهدورة لأن الناس لا يفضّلون تغير الأفكار التي استقرّت في أذهانهم وبالتالي فإنّ كل هذه الجهود والأموال ستذهب أدراج الرياح.
و“ “Duracell” وكمثال على ذلك لنأخذ الصّراع بين شركتي صناعة البطاريات Long” إنّ المقولة الخاصة بالشركتين تعبرّ عن الاستمرارية وطول الأمد ،“Eveready حيث تتصارع الشركتان على امتلاك هذه المقولة باعتبارها المقولة الأفضل ،“Lasting والتي اختارت هذا المقولة “Duracel” في مجال صناعة البطاريات، ولكن شركة ورسّختها في عقول الناس أوّلاً هي الشركة الرائدة في السوق الأمريكية وتستحوذ . خلفها بنسبة % 33 ““Evereaday على المبيعات بنسبة % 46 تاركةً شركة
وبالتالي فمن الأفضل لك أن توجّه جهودك لامتلاك مقولةٍ أو كلمةٍ خاصّةٍ بك في أذهان الناس بحيث تكون هذه المقولة مميّزة وﻟﻢ يسبقك إليها أحد من منافسيك.

7 – قانون السُّلَّم

“استراتيجيتك في التسويق يجب أن تعتمد على المكان الذي يحتله منتجك على سُلّم المنتجات”

تخيّل لو أنَّ هناك سُلّما في ذهن العميل لأفضل الشركات التي هي ضمن مجالك، ثم أجب عن الأسئلة التالية:
من هي الشركة التي تحتلّ المرتبة الأولى؟ المرتبة الثانية؟ المرتبة الثالثة؟
فعندما تتعرّف على هذه الهرمية التي شكّلتها الشركات في أذهان العملاء ﻳﻤُكنك حينها وضع استراتيجيتك وخطّتك التسويقية لتستفيد من ترتيبك الحالي على هذا السُلّم وهذه الطريقة هي استراتيجية معاكسة للاستراتيجية التي يكون الهدف فيها أن تكون الأول في ذهن العميل.
كنا قد أكّدنا في القوانين السابقة على أهمية أن تكون متميّزاً ومختلفاً لتنال المرتبة الأولى في ذهن العميل ضمن المجال الذي تنتمي إليه، ومع ذلك فقد تكون الأول في ذهنه ضمن مجالك الضيّق ولكن لك ترتيبٌ آخر خلف باقي المنافسين في مجالك 7“ هي الشركة الأولى عالميّاً في صناعة up” الأشمل، وكمثال على ذلك فإن شركة في مجال “Coca Cola” و “Pepsi” مشروب الصودا، ولكنّها تعتبر خلف شركتي المشروبات الغازيّة.
ولقانون السّلّم ثلاث خصائص وهي:
-1 هناك أنواع من المنتجات ﻳﻤكن أن يكون للسُلّم الخاص بها 7 در جات، كما في صناعة السيارات أو المنتجات التي نستخدمها يوميّاً، بينﻤﺎ هناك منتجات أُخرى يكون السُلّم الخاص بها عبارة درجتين أو ثلاثة فقط – منتجين أو ثلاثة منتجات- فعلى سبيل المثال إذا سُئلت عن أفضل الشركات التي تُقدّم مشروبات الطاقة على الأغلب ستتذكّر شركتين، وفي أفضل الأحوال قد تصل إلى 3 أو 4 وهذا ما يقوم عليه قانون السّلّم.

2- إن أفضل استراتيجيّة لتطبيقها في خطّتك التسويقية تعتمد على المكان الذي تحتلّه على هذا السّلّم، فالخطة التسويقية التي تتّبعها الشركة الأولى لا ينجح
تطبيقها في الشركة التي تحتل المرتبة الثانية، والعكس صحيح.

3- إن حصّتك السوقية تتناسب طرداً مع موقعك على السُلّم، فأكبر الحصص السوقية تكون من نصيب الشركة الأولى، ومن ثمّ الشركة الثانية فالثّالثة وهكذا.
الاستراتيجيّة التسويقيّة الفعّالة تتعامل بشفافية مع موقع الشرّكة على هذا السُلّم لتستفيد منه وتحقق أكبر قدر ممكن من الأرباح، والعمل على المحافظة على هذه المكانة والصعود بعدها إلى مكانة أفضل، أمّا تجاهل هذا السُلّم سيؤدي إلى خسارة شركتك فرصاً هامّة للاستفادة من مكانتها في أذهان العملاء.

8 – قانون الثُنائيَّة

“على المدى الطويل، كل معارك التسويق تُصبح في نهاية الأمر سباقاً بين منتَجين، تماماً كسباق الخيول.”

في فئات المنتجات، غالباً ما يكون هناك العديد من الشركات التي تتنافس للحصول على مراكز متقدمة على سلَّم ترتيب الشركات في أذهان العملاء، ولكن هذه المنافسة تتحول في نهاية المطاف إلى منافسة بين شركتين رئيستين فقط، بينما تكتفي بقيّة الشركات بلعبِ الأدوار الثانوية في السباق فالشركات التي حازت المرتبة الأولى فالثانية هي التي تبقى في البيئة التنافسية العالمية المتزايدة، أما بقية الشركات ينتهي بها الأمر بالبيع أو الإغلاق.
لذا على تلك الشركات التي لا تسيطر على السوق الخاص بفئتها بذل الجهد حتى تقدَّم نفسها كمنافس قوي على المركز الثاﻧﻲ في سلَّم الشركات، لأن مركزها سيبقى مترسّخاً في أذهان العملاء لسنوات عديدة، أما الشركات التي لا أمل لها باحتلال المركز الأول أو الثاﻧﻲ في فئتها فيجب عليها أن تركز على ملء الفراغات التي تغفل عنها الشركات الأعلى منها في السلم لتستطيع البقاء والنجاة.
ومع مرور الوقت وتطور الصناعات والخدمات المختلفة، يترسَّخ في أذهان الناس مَن هي العلامة التجارية الأفضل والأنجح، ويقع جميع الزبائن في فخ الاعتقاد أنّ المعركة بين الشركات قاﺋﻤة على جودة المنتجات عوضاً عن معركة ”الوصول إلى أذهان العملاء“، وبالتالي يصلون إلى قناعة بأن هذه الشركات هي الأفضل في مجالها على الإطلاق لأنها تبيع منتجاتٍ أكثر في السوق. “Coca-Cola – و ”كوكاكولا “Pepsi – وكمثال على قانون الثنائية: شركتي ”بيبسي في فئة “Nikon – و ”نيكون “Canon – في فئة المشروبات الغازية، وشركتي ”كانون الكاميرات.

9 – قانون التضاد

“إذا كنت تطمح لأخذ المركز الثاني في مجالك، فإنَّ استراتيجيتك ستتحدّد وفقاً لصاحب المركز الأول”

إنَّ أفضل استراتيجية ﻳﻤكن أن تتبعها شركة تحتل المركز الثاﻧﻲ في فئتها هي تحليل مواطن قوّة وضعف الشركة الأولى، ومن ثم تقديم عكس ما تقدّمه هذه الشركة، وبهذا تكون الشركة صاحبة الرقم 2 قد أقصت جميع منافسيها ممن هم أدﻧﻰ منها على سلَّم ترتيب الشركات.
بهذه الطريقة، تقدّم الشركة رقم 2 نفسها في السوق كأفضل خيار للمستهلكين الذين يفضّلون – لسببٍ أو لآخر- عدم التعامل مع الشركة رقم 1، وهذه الطريقة أفضل . ﺑﻤراحل من مقارعة الشركة 1

وكملخّص لما سبق، حتى تكون شركتك فعّالة ولها حصة سوقية كبيرة، عليك أن تجعلها مختلفة بدلاً من أن تركز على أن تجعلها الأفضل، ففي معظم فئات المنتجات تنحصر معركة التسويق بين الشركة صاحبة الاسم العريق القديم والشركة الجديدة التي تقدَّم المنتج نفسه ولكن بأفكار مختلفة.
وكمثال على قانون التضاد، قطاع المطاعم، فإذا كان مطعم ما يحتل المرتبة 1 في أذهان الناس في بلد معين، بإمكان المطعم رقم 2 أن يقدّم شيئاً خارجاً عن المألوف لا يقدّمه المطعم رقم 1، كأن يصبح مطعما نباتياً بالكامل وبذلك يكون قد استهدف شريحة جديدة من الناس.

10 – قانون الانقسام

“مع مرور الوقت، ستنقسم معظم فئات المنتجات إلى عدة أقسام، وكل قسم سيكون بمثابة فئة جديدة”

كمثال على ذلك صناعة الحواسيب، مع الوقت انقسمت هذه الصناعة إلى عدة أنواع من الحواسيب، المخدّمات والحواسيب الشخصية والحواسيب المحمولة.. الخ، وكل نوع
عبارة عن منتج جديد مُستقل، والأمر ذاته ينطبق على صناعة السيارات والمحطات التلفزيونية والمشروبات الغازية والمشاريع الناشئة وصفحات الفيسبوك، وصولاً إلى وغﻴﺮها. “Jazz” و “Rock” و “Classic” الموسيقى التي تفرعت إلى مع الأخذ بعﻴﻦ الاعتبار أنَّ التوقيت المناسب للانقسام مُهمٌ جداً، ومن الأفضل أن تقوم شركتك بإطلاق قسم جديد مبكراً عوضاً أن تقوم بإطلاقه بشكل متأخر ليستغل الفرصة منافساً آخر بالسوق وتخسر بذلك شركتك فرصتها بالسيطرة على أذهان العملاء وحجز المرتبة الأولى لنفسها.

الألمانية دخول سوق “Volkswagen” وكمثال على قانون الانقسام، حاولت شركة السيارات الثقيلة ظنّاً منها أن بإمكانها الهيمنة على جميع أنواع السيارات، إلا أنها اليابانية من دخول هذه السوق بقوة، “Honda” فشلت في ذلك، بينﻤﺎ ﺗﻤكّنت شركة ويعود السبب في ذلك إلى إدراكها لقانون الانقسام حيث دخلت التجربة الجديدة .“Acura” تحت اسم

11 – قانون الصورة الذهنية

“النتائج الحقيقية لأي حملة تسويقية تتّضح فقط بعد انقضاء فترة مُطولة من الزمن”

بعد دراسة الكثير من الحملات والبرامج التسويقية، اتضح أنَّ النتائج التي تظهر على المدى القصير بعد إطلاق هذه الحملات قد تكون مُعاكسة ﺗﻤاماً للنتائج التي ستظهر
على المدى الطويل، وهذه النتائج –التي ستظهر بعد انقضاء فترة زمنية أطول أجلاً- هي التي ستحدّد نجاح الحملة التسويقية من عدمه.
فعلى سبيل المثال:
– إنّ إطلاق منتجٍ جديد سيحتّم على الشركة المُنتجة البدء بحملة تسويقية لبيع هذا المنتج، ولكن على المدى البعيد، فإن إطلاق حملات تسويقية كهذه سيساهم بخلق انطباع لدى الزبائن والعملاء مفاده بأن ينتظروا فترة من الزمن ريثما تقوم الشركة المُنتجة بإطلاق حملة تخفيضات لنفس المنتج وبالتالي سيستطيعون شراءه بسعر أرخص، والأمر ذاته ينطبق على القسائم الشرائية، وفي المراكز والمحال التجارية، وحملات التخفيضات الأخرى.
– إنّ توسيع شركة ما ل خط إنتاجي فيها وإنشاء فئة جديدة من المنتجات وطرحها في السوق قبل منافسيها، سيؤدي حتما إلى ارتفاع مستوى المبيعات لهذه الشركة وزيادة كبيرة في الأرباح على المدى القصير، ولكن على المدى البعيد، فإن احتمالية انخفاض هذه الأرباح والمبيعات ستصبح أكبر بسبب تعدّد التوجهات في هذه الشركة

–بعد إنشاء فئات جديدة للمنتجات- وبالتالي ستخسر هذه الشركة وهذه العلامة التجارية سمعتها في السوق نتيجة ضياع تركيزها بين فئات المنتجات.
لذا فعندما تفكّر شركتُك بإطلاق وتطبيق حملة أو برنامجٍ تسويقيّ فعّال وناجح، فالنتائج بعيدة المدى يجب أن تكون هي المعيار الذي يحدّد نجاح أو فشل هذه الحملة أو هذا البرنامج، وبالتالي عليك أن تبذل جهدك في أن تجعل هذه النتائج إيجابية قدر الإمكان، حتى وإن كانت النتائج على المدى القصير لا تبشرّ بالخير.
كما أنَّ أي نوع من التخفيضات لأي منتجٍ كان، سيرسّخ في أذهان العملاء ألاّ يقوموا بشراء منتجات شركتك إلا في أوقات معيّنة من السنة، فهم متأكّدون بأن شركتك ستقوم بإطلاق حملة تخفيضات كبيرة وبالتالي سيوفّرون الكثير من المال، والنتيجة هي خسارتك الحتمية، وهذا ما نجده كثيراً في قطاع الملابس حيث ﻳﻤيل معظم الناس إلى شراء الملابس في مواسم معيّنة من السنة أثناء التخفيضات الكبير والتي تعرف بأيام ”التصفيات“، ولكن ماذا لو أن شركتك المعروفة بصناعة منتجاتٍ فريدةٍ من نوعها ﻟﻢ تطلق حملات تخفيضات كهذه؟ الجواب بسيط: أرباح كبيرة على المدى الطويل.
والفكرة الأكثر أهمية في القانون ال 11 في التسويق هي ألا تدع المظاهر الأولية تخدعك، فليست العبرة أن تحقّق النجاح على المدى القصير ومن ثم الفشل على المدى البعيد، بل النتائج النهائية هي العامل الحاسم داﺋﻤاً، وفي حياتنا اليومية،

نرى العديد من الأمثلة التي تعطي صورة مبدئية للأرباح الكبﻴﺮة، ولكن في نهاية المطاف، ينتهي الأمر بالخسارة القاسية، فعلى سبيل المثال إذا قام أحد المجرمﻴﻦ بسرقة بنك والهرب ﺑﻤا مقداره $ 100.000 ، سيبدو ذلك الأمر نجاحاً مُبهراً، ولكن عندما نُكمل لك القصَّة بأن هذا السارق انتهى به المطاف بالسجن لمدة 10 سنوات بعد استرداد المبلغ المسروق -في الوقت الذي كان بإمكانه العمل خلال تلك السنوات العشر لتحصيل ثروة مشروعة- ستعلم حينها أنَّ النتيجة على المدى البعيد هي خسارة كارثية.

12 – قانون التوسع

’’ عادة ما يكون هنالك رغبة لا تقاوم لتوسيع خطوط الإنتاج للعلامة التجارية الناجحة لتشمل مجالات جديدة لا علاقة لها بالمجال الأصليّ للشركة ‘‘

غالباً، عندما تصبح أيّ شركة ناجحة في مجالها، وتصنع علامةً تجارية مشهورة ومرغوبة من قبل للعملاء، سيتبادر إلى أذهان القاﺋﻤﻴﻦ على هذه الشركة أن باستطاعتهم النجاح في أي مجال جديد يختارونه إذا قاموا بتوسيع خطوط الإنتاج لتقديم منتجات جديدة في فئات مختلفة، ولكن عندما يتم هذا التوسيع حقّاً، فإنّ الشركة ستصبح أضعف، وعلامتها التجارية أقل رغبة من قبل العملاء، بخلاف ما يتوقعّه أصحاب القرار في الشركة، وذلك لأن هذه الشركة -أو هذه العلامة التجارية- ستحاول أن تقدّم للعملاء جميع احتياجاتهم، عوضاً عن التركيز على تقديم الشيء المحدّد الذي نجحت فيه والذي كان له الفضل في صناعة اسمها في السوق، وبعبارة أخرى، سيكون مصير هذه الشركة الفشل لأنها اتجهت من التخصيص إلى التعميم.

ولذلك فإن توسيع خطوط الإنتاج بأخذ اسم العلامة التجارية الناجحة ليتم وضعه على منتجات جديدة تنتمي إلى فئات جديدة ليس لها علاقة بفئة المنتج الأصلي لن ينجح عملياً، ولن يعود على الشركة بالنفع المتوقع، فنظرياً سيبدو الأمر جذاباً ومربحاً، ولكن في الواقع فإن التسويق هو معركة حسن التصرف والفهم وليس مجرّد معركة بين المنتجات وتنوّعها.
لذا يجب على الشركات والعلامات التجارية أن تعي الأمرين التالين:
– التعميم سيورث الخسارة:
فكلما تنوعت المنتجات التي تقدّمها شركة معينة وتشعّبت فئاتها، كلما قلّت الأرباح التي ستجنيها هذه الشركة.
– التخصيص سيورث الربح:
فإذا أرادت شركة ما النجاح في السوق، عليها أن تضيّق مجال تركيزها ليشمل فئة واحدة أو مجالاً واحداً، وبهذا ستضمن خلق انطباعٍ جيّد لعلامتها التجارية في أذهان العملاء.
فإن أفضل طريقة لفهم استراتيجية ،“22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت” وبحسب الكاتبين التسويق هي التفكير فيها على أنها استراتيجية لنصب خيمة، فالشركات في السوق ستعمل على نصب خيمة مليئة بالمنتجات المختلفة والمتنوعة، بينما الاستراتيجية المثالية تكون بنصب خيمة صغيرة، يُعرض فيها عدد محدود من المنتجات، في مكانٍ مثاليّ ومختارٍ بعناية فائقة لتحقيق التوازن والنجاح، وهذا ما يقصد فيه الكاتبان بالتخصيص.
ويؤكد الكاتبان على أن توسيع خطوط الإنتاج لتقديم منتجات أكﺜﺮ، سينشأ عنه الدخول في منافسة في أكﺜﺮ من سوق، ما سيؤدي حتﻤﺎً إلى تعامل الشركة مع أكﺜﺮ من شريك وحليف في هذه الأسواق، وبالتالي سيؤدي إلى نقصان ملحوظ في الأرباح، وذلك لأن الخوض في جميع المجالات في الوقت نفسه سيؤدي حتﻤﺎً إلى ضياع التركيز داخل أروقة الشركة وبالتالي إلى الفشل المؤكد.

13 – قانون التضحية

“عليك أن تضحي بكل الخيارات التي تملكها شركتك في سبيل التركيز على إنتاج وتقديم شيء واحد معيّن ومحدّد، بهدف تحقيق إنجازات عظيمة “

يرى المؤلفان أن الشركات التي تحاول أن تقدّم للعملاء كل المنتجات التي يحتاجونها في شتى المجالات سينتهي بها المطاف بالفشل المؤكد والخسارة الحتمية، ولذا فعلى الشركات أن تضحي بثلاثة أمور في سبيل تحقيق التقدّم والنجاح، وهذه الأمور هي:
-1 الاعتماد على خط إنتاج لتقديم كامل المنتجات:
إن الشركات التي تسعى إلى تقديم المنتجات ضمن فئة معيّنة ومحدّدة هي التي تنجح، بينما الشركات التي تحاول تقديم عدّة منتجات في مختلف الفئات ستصبح شركة ضعيفة ليس لها اسم جذاب للعملاء في السوق، وبالتالي فالفشل سيكون مصيرها، والأمر ينطبق كذلك على المشاريع الناشئة، فعلى مشروعك أن يحل مشكلة معينة ومخصًصة، لا أن تحاول أن تحلّ جميع المشكلات من خلال هذا المشروع.

-2 استهداف العملاء البعيدين جغرافياً عن الشركة:
عندما تحاول شركة ما استهداف عملاء بعيدين عن رقعتها الجغرافية فلن تلقى النجاح المأمول، لأن الشركات تحقّق الإنجازات الكبيرة عندما تتوقف عن التفكير بإرضاء الجميع، وتبدأ بالتركيز على فئة معيّنة من العملاء ضمن منطقة جغرافيّة محدّدة.

3- تغيير استراتيجية وخطط الشركة باستمرار:
إن الشركات التي تقوم إدارتُها داﺋﻤاً بتغيير خطط سير العمل محاولة اللحاق بركب الشركات الأخرى أو مواكبة آخر التغييرات في السوق سينتهي بها المطاف بالفشل، وذلك لأنه لا أحد من العملاء سيعرف ﺗﻤاماً إلامَ تهدف هذه الشركة وما الذي تحاول أن تقدّمه!

وحتى تنجح الشركات في السوق وتكسب سمعة جيّدة واسما كبيراً بين العملاء، عليها أن تضحي بالنقاط الثلاث المذكورة، ويؤكد المؤلفان على ذلك بالقول:
إن الإنجازات العظيمة تتحقّق للشركات التي تقوم بالتضحية، فإذا كنت تريد لشركتك النجاح، عليك أن تضحي ببعض الأمور.

14 – قانون الميزات

’’ إن لكل ميزة مُستخدمة في استراتيجية تسويقية ما، توجد ميزة معاكسة يُمكن لمنافسيك استخدامها بشكل فعّال في استراتيجيتهم التسويقية “

لكي تنجح خطتك في السوق، فإنك تحتاج إلى ”كلمة“ أو ”ميزة“ معيّنة تصبّ عليها تركيزك حتى يتميّز منتجك أو خدمتك عما يقدّمه منافسوك.
وحتى تجد هذه ”الكلمة“ أو ”الميزة“ ابحث عن الكلمة التي تستخدمها الشركة الرائدة في السوق ضمن حملاتها التسويقية، واستخدم الكلمة -أو الميزة- المُعاكسة ﺗﻤاماً!
والسبب في هذا الأسلوب واضح، فأنت -على الأغلب- لن تتمكّن من إزاحة الشركة الرائدة واحتلال مكانتها في السوق وفي أذهان العملاء، وبدلاً من أن تضيع جهدك ووقتك ومالك محاولاً ذلك، وجّه تركيزك على تقديم الميزات التي تغفل الشركة الأولى في السوق عن تقديمها للعملاء، وستجد داﺋﻤاً العديد من الميزات والخاصيات التي تستطيع تقديمها لتكوّن سمعةً طيبةً لعلامتك التجارية في السوق وفي أذهان العملاء على حدّ سواء.
وكلما نجحت في إقناع العملاء بحاجتهم إلى هذه الميزة التي لا يقدّمها أحدٌ غيرك، كلما أمّنت حصتك السوقية، وخصوصاً أن الميزة التي تقدّمها كانت مُهمشة من قبل الشركات الرائدة في السوق، لذا فقد تصبح في أذهان العملاء رائداً في تقديم هذه الخدمة أو صنع هذا المنتج، وبإمكانك تحديد مدى نجاح استراتيجيتك في تطبيق قانون ”الميزات“ من خلال الخوف الذي ستبديه الشركة الرائدة في السوق بعد إطلاق منتجك.
غالباً ما تحاول الشركات تقليد الشركة الرائدة في السوق ومحاكاة قصة نجاحها، ولكن من الأفضل دوماً البحث عن الميزات المعاكسة أو الميزات التي غفلت هذه الشركة عنها وتقديمها للعملاء، فكلمة سرّ النجاح هنا هي ”العكس“، لأن تقديم نفس الخدمة أو الميزة لن يفيد شركتك بشيء! وكلما نجحت في إقناع العملاء بحاجتهم إلى هذه الميزة التي لا يقدّمها أحدٌ غيرك، كلما أمّنت حصتك السوقية، وخصوصاً أن الميزة التي تقدّمها كانت مُهمشة من قبل الشركات الرائدة في السوق، لذا فقد تصبح في أذهان العملاء رائداً في تقديم هذه الخدمة أو صنع هذا المنتج، وبإمكانك تحديد مدى نجاح استراتيجيتك في تطبيق قانون ”الميزات“ من خلال الخوف الذي ستبديه الشركة الرائدة في السوق بعد إطلاق منتجك.

غالباً ما تحاول الشركات تقليد الشركة الرائدة في السوق ومحاكاة قصة نجاحها، ولكن من الأفضل دوماً البحث عن الميزات المعاكسة أو الميزات التي غفلت هذه الشركة عنها وتقديمها للعملاء، فكلمة سرّ النجاح هنا هي ”العكس“، لأن تقديم نفس الخدمة أو الميزة لن يفيد شركتك بشيء!

15 – قانون الشفافيَّة

’’ عندما تعترف بوجود نقطة ضعفٍ ما في منتجك أو خدمتك، فهنالك احتمالٌ كبير بأن السوق سيُقابل هذا الاعتراف بإيجابية‘‘

لماذا تُعتبر الشفافية أمراً مهما في تجديد روح علامتك التجارية في السوق؟
-1 لأن ذلك يُعتبر أمراً غير متوقّع على الإطلاق!
-2 لأن العملاء يشكّكون داﺋﻤاً ﺑﻤصداقية ما يقوله المُروّجون لمنتجٍ ما، فعندما يعترف هذا المروج بوجود سلبية معيّنة في المنتج، سيدخل إلى أذهانهم بأنه جديرٌ بالثقة.
وعندما تضع الشركات الكبيرة قانون الشفافية في الحسبان، سيكون بإمكانها قلب الموازين لصالحها في كافة الظروف، لأنها عندما تعترف بنقطة ضعف ما في منتجاتها أو خدماتها أو حتى حملاتها التسويقية، ستحوّل نقطة الضعف هذه إلى نقطة قوة إيجابية ستساهم في تعزيز ثقة عملائها ودعمهم لعلامتها التجارية.

ولكن يجب على الشركات تطبيق هذا القانون بحذر كبير حتى تحقّق أفضل النتائج الممكنة، فيجب على الشركة أن تقوم بتصحيح هذه السلبية وليس الاكتفاء فقط بالاعتراف بوجودها، وإلا ستفقد هذه الشركة سمعتها في أذهان العملاء.

إن كل سلبية أو نقطة ضعف تعترف بوجودها في منتجك أو خدمتك التي تقدّمها ستؤخذ على أ نها حقيقة غير قابلة للتشكيك، ولكنّ الإيجابيات التي تدّعي وجودها في نفس المنتج -أو الخدمة- سيتم التشكيك بها لأنها صادرة منك، وخصوصاً في الحملات الإعلانية، لذا يتطلب منك الأمر بذل جهدٍ كبير لكي تُثبت -من خلال جودة منتجك- وجود هذه الإيجابيات، أما السلبيات فمجرّد اعترافك بها هو دليلٌ على وجودها.

وﺑﻤا أنه من الصعب جداً تغيير الانطباع الذي نشأ في ذهن العميل، يجب عليك أن تكرّس استراتيجيتك التسويقية لاستخدام الانطباع والأفكار الموجودة مسبقاً في ذهن العميل لصالحك.

16 – قانون التَميُّز

“في جميع المواقف التي تتعرّض لها شركتك في التسويق، يوجد دائماً حيلة تفتح الأبواب لنجاحٍ منقطع النظير”

إن النجاح في التسويق لا يأﺗﻲ عن طريق بذل المزيد من الجهد على الأمور التي حاولتَ تحقيقها في السابق وﻟﻢ تنجح فيها، وإﻧﻤّا في جميع المواقف التي
ستتعرّض لها شركتُك، هنالك حيلة ما إذا قمت بتنفيذها ستتمكّن من دخول السوق بقوّة وتحقيق نجاحٍ باهر يُذهل منافسيك، وبذلك يتحوّل التحدّي بالنسبة إليك نحو اكتشاف هذه الحيلة وتطبيقها بشكل مثاليّ.
مُعظم منافسيك في السوق ﻳﻤتلكون نقطة ضعفٍ معيّنة، لذا فإن أفضل طريقة للتميّز في السوق هو التركيز على نقاط ضعف المنافسين واستغلالها، وليس في محاولة مجاراتهم ﺑﻤا يتفوّقون به.

إن الضربات الاستباقية والتي تكون في مواضع لا يتوقّعها المُنافس ليست حكراً على العلوم العسكرية فقط، بل إنّ هذا الأسلوب ينجح في مجال التسويق أيضاً، والبحث عن المكان الذي ستوجه إليه ضربتك لمنافسيك في السوق هو فنّ صعب التطبيق وهو ما يشكّل التحدّي الأكبر بالنسبة إلى شركتك.


إنّ مدراء التسويق الناجحين هُم مَن يكونون على دراية كاملة فيﻤﺎ يجري في السوق، وما هي مُتطلّبات العملاء، فتراهم داﺋﻤاً مطلعين على كل ما يدور حولهم، ويدركون ﺗﻤاماً ما الذي ينقص العملاء ليبادروا فوراً بالقيام به من أجل تحقيق الفائدة الكبيرة لشركاتهم.
وحسب مؤلِفَي الكتاب، فإن معظم العاملين في قطاع التسويق يرون النجاح على أنه نتاج الكثير من الجهود الصغيرة التي تمّ بذلها، فالعاملون في قطاع التسويق إن كانوا ينتمون إلى الشركة الرائدة في السوق، فغالباً ما يقومون بتشتيت إمكانياتهم وموارد شركتهم على العديد من الاستراتيجيات التسويقية عوضاً عن التركيز على استراتيجية مُحدّدة، فهم يعتقدون أن أفضل طريقة للنمو هي أن يقحموا شركاتهم في جميع المجالات ظنّاً منهم أن هذه الطريقة ستضمن لشركتهم البقاء في صدارة السوق.

أما المسوّقون الذين لا يعملون في الشركة الرائدة في السوق، فغالباً ما يقومون بتقليد أعمى لاستراتيجية الشركة الرائدة، مع بعض الإضافات والخدمات الجديدة، ولكن كل المُعطيات تشير إلى أن الشيء الوحيد الذي يضمن لك النجاح في السوق وفي أذهان العملاء هو أن تقدّم منتجاً جديداً يُلبي احتياجات زبائنك ويُوجّه ضربة قويّة لمنافسيك لأنّك كنت السّباق والمتفرّد في تقديم هذا المنتج للناس.

17 – قانون عدم القدرة على التوقَّع

“إن المُستقبل سيكون دائماً غيرَ قابلٍ للتوقّع”

إن الاستراتيجيّات التسويقية تتضمّن افتراضات حول المُستقبل، ولكن هذه الافتراضات غالباً ما تكون خاطئة، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى فشل هذه الاستراتيجيّات كُليّاً، وذلك بسبب أن ردّ فعل المنافسين لا ﻳﻤُكن توقّعه.
وﺑﻤا أنه لا ﻳﻤكُن لشركتك توقّع المُستقبل بشكل صحيح وقاطع، بإمكانك القيام ﺑﻤا يلي لكي تضمن استمرارك في المنافسة في الأسواق واحتلال المراتب الأولى في أذهان العُملاء:

1 ادرس التغيرات الحالية الجارية في السوق، عليك تجنّب وضع افتراضات أو تخمينات أو استنتاجات حول المُستقبل لأنها غالباً ستؤدي إلى نتائج غﻴﺮ مضمونة النجاح، ولكن كوّن فكرة عن وضع منافسيك في الأسواق.
-2 احذر الاعتقاد أن المُستقبل سيكون مجرّد إعادة للماضي أو استمرار للحاضر.
-3 حاول أن تضع سيناريوهات مُحتملة لما ستقوم بفعله إذا حدثت أمور مُعيّنة (إدارة
المخاطر).
-4 اجعل خطّتك واستراتيجيّتك مرنة بحيث ﻳﻤكنك الاستجابة لتغيرات السوق ومتطلّبات العملاء المُتغيرة، وحدّثها باستمرار حتى تكون سريعة الاستجابة لهذه التغيرات عوضاً عن تجنُّبها، لأن هذا التطوير والتحديث سيجعل استراتيجيتك قادرةً على خلق فرصٍ وأفكار جديدة لطرحها في السوق.
من المُستحيل لأحد أن يستطيع توقّ ع ما سيحدث في المستقبل بدرجة عالية من الثقة والحتمية، لذا على الاستراتيجية التسويقية لشركتك أن تبتعد عن محاولة وضع افتراضات للمُستقبل أو العمل على أساس التوقعات، لأن الأمور التي لا تكون في الحسبان، أو الأمور غير المُتوقعة، داﺋﻤاً ما تحدث في السوق.

18 – قانون النجاح

“إن النجاح في العمل سيقودك إلى التكبُّر، والذي بدوره سيقودك حتماً إلى الفشل”

الأشخاص الناجحون عادةَ ما يقعون في فخ السعي نحو تحقيق الأهداف الشخصية بعد تحقيق النجاح على المُستوى العمليّ، مُتجاهلين بذلك متطلّبات الحياة الواقعية، والأمر ذاته ينطبق على مُعظم رجال الأعمال والمُسوّقين عندما يتعلّق الأمر بسوق العمل، فهم يتجاهلون متطلّبات ومتغيرات السوق، ويتوقّفون عن القيام بالأمور المُهمّة والتي كانت السبب الأبرز وراء نجاحهم –كاتّباع قواعد وقوانين التسويق الثابتة- وذلك عن طريق محاولتهم بتقديم جميع أنواع المُنتجات والتسويق لها.

ولهذا السبب، إنْ ﻟﻢ تكن حذراً سينتهي بك المطاف بنجاحٍ سريعٍ ولكن بفشلٍ حتميّ على المدى البعيد، لذا يقوم المسوّقون الأذكياء بفصل أهوائهم الشخصية، وعوضاً عن فرض رؤيتهم الشخصية على الناس في السوق، فهم يضعون أنفسهم في موضع العملاء، فهم يحاولون أن يفكّروا ويتصرّفوا كالعملاء عندما يأﺗﻲ الأمر لطرح مُنتجات جديدة أو تقديم عرض كبير في السوق من قبل شركتهم.

إن التسويق هو عصب الحياة لأي شركة، ومن المهم والضروري جداً أن تكون مُنتجات شركة ما مُتاحة بين أيدي العملاء ﺑﻤختلف فئاتهم، لذا على مُدراء الشركات أن يحتكوا بأنفسهم بالسوق ليكونوا على دراية تامّة بالتغيرات الجارية في السوق وﺑﻤا يحتاجه ويتطلب العملاء.

مؤسس العلامة التجارية ”دومينوز “Tom Monaghan – ويقول السيد ”توم موناغان بيتزا“ الشهيرة:
”ستبدأ بالتفكير بأنه بإمكانك القيام بأي شيء في السوق، لقد وقعتُ بهذا الفخ في أيامي الأولى، لقد جربت العمل في مجال البيتزا المُثلّجة، الأمر الذي كان ﺑﻤثابة كارثة، ولو ﻟﻢ أضع ذلك الوقت على تلك الفكرة السيئة مُحاولاً بيع البيتزا المُثلجة للمطاعم والحانات، لكان ل دومينوز بيتزا قصص نجاح أكبر اليوم.“

19 – قانون الفَشل

“إذا كنت تتعلّم أو تجرّب شيئاً جديداً، ستنال المديح على ذلك، ولكن إذا كرّرت خطأك مرتين، فستنال الاستهجان”

إن ارتكاب خطأ في عاﻟﻢ التسويق ومن ثم إنكاره وعدم الاعتراف به هو أسوأ استراتيجية تسويقية ﻳﻤكن أن تقوم بها، لذلك عليك أن تعترف بخطئك في اللحظة التي تكتشف فيها وجوده، وأن تعمل على تقليل الأضرار والخسائر قدر الإمكان، عوضاً عن ترك الأمور تتدهور أكثر فأكثر.
لا يوجد أي شركة في عاﻟﻢ التسويق ستحقق جميع أهدافها داﺋﻤاً دون المرور ﺑﻤحطّات فشل معينة، لذا إنْ قام موظف ما بإعطاء جدول أعمال الشركة الأولوية على جدول أعماله الخاصة ومن ثم فشل في إنجاز مهمّة ما، فالفشل هنا سيكون مقبولاً -إذا كان له مبرّر منطقيّ.

، ولكن إذا تم التبديل بين هذه الأولويات فلن يقوم أحد بأي شيء إبداعيّ نتيجة الخوف من ارتكاب خطأ جسيم يؤثر سلباً على منصبه في المستقبل.
إن أفضل طريقة للتعامل مع الفشل في إنجاز أمر معين هو الاعتراف بذلك، وبالتالي سيتم معالجة الأمر مباشرة وتقييم الوضع والعمل على تصحيح هذا الخطأ ﻛﻲ لا يتكرّر في المستقبل.
وإذا أرادت شركة ما أن تعمل بطريقة مثالية، ستهتمّ بتوفير جو عمل مريح لفريق عملها، وتوظيف قائدٍ مُلهم على رأس هذا الفريق، لأن العمل ضمن بيئة مريحة سيسهّل اكتشاف الأخطاء مُبكراً والاعتراف بها دون خوف من العواقب، وبالتالي معالجتها بشكلٍ أسرع وأكثر فعالية وكفاءة.
:“Sam Walton – يقول رجل الأعمال الكبير ”سام والتون
”إذا كنت تتعلّم أو تجرّب شيئاً جديداً، ستنال المديح على ذلك، ولكن إذا كرّرت خطأك مرتين، فستنال الاستهجان.“

20 – قانون الدعاية

الحالة الحقيقية لأي برنامج تسويقي هي في كثير من الأحيان على العكس تماماً لِما يُقال”

عندما تسير الأمور في الشركات بشكل جيد، فإنها لا تقوم بعقد مؤﺗﻤرات صحفية أو وضع إعلانات طُرقية لتذكيرﻴﺮ الناس ﺑﻤنتجاتها وخدماتها، بل على العكس، تقوم الشركات ﺑﻤثل هذه النشاطات عندما تتقدّم عملية المبيعات فيها ببطء.
وبالتالي، فكّر داﺋﻤاً بعكس ما يحدث، انسَ العناوين العريضة البراقة والصفحات الأولى المُنمقة في الصحف والمجلات، ووجه انتباهك إلى ما بين السطور لتفهم ﺗﻤاماً ما يحدث في السوق.

إن أعظم المُنتجات في العاﻟﻢ حالياً، كالحاسوب الشخصي مثلاً، قد حققت مبيعات ضئيلة ومحدودة جداً في البداية، وﻟﻢ تجذب إلا شريحة صغيرة من الناس، ولكنها تُعتبر اليوم من أكثر المُنتجات طلباً في السوق، بينما مُنتجات أخرى كأدوات المكتب غير الورقية مثلاً، قد تم الترويج لها بكثافة ومع ذلك ﻟﻢ تحقق العائدات المالية المتوقعة منها وباءت بفشل ذريع، ويعود السبب في ذلك إلى وجود فرق شاسع بين تحقيق منتجك لما يتخيّله العملاء وبين إحداث ثورة في السوق.
”في الغالب، ليس هنالك أي ذرة من الحقيقة في القصص المُبالغ بها، لكن في الجزء الأهم من القصة، الدعاية تبقى دعاية.
الأفكار العظيمة والتي تحدث الثورات الحقيقية لا تأﺗﻲ في الظهيرة أو عند مشاهدة أخبار السادسة مساءً، الأفكار العظيمة التي تؤدي لثورات حقيقية هي تلك التي
تتسلل إلى ذهنك في منتصف الليل فجأةً ومن دون التخطيط لها.“
22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت

“ لا أحد يستطيع التنبؤ بالمستقبل، ولا أفضل مراسل لدى مجلة وول ستريت قادر على ذلك، وحدها الثورات الحقيقية الناجمة عن الأفكار العظيمة قادرة على التنبؤ انطلاقاً مما هو في طور البداية.

هل توقع أحد الإطاحة بالشيوعية والاتحاد السوفيتي؟ طبعاً لا، فالجميع توقع ذلك بعد أن بدأت تلك العملية ثم قامت الصحافة بتغطية قصة ’الإمبراطورية الشيوعية المتداعية‘ أي أنه وباختصار لا ﻳﻤكن توقع الأشياء خصوصاً في عاﻟﻢ الأعمال قبل أن يكون هنالك عوامل ومؤشرات وموارد وبيانات.“
22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت
وفقاً لما جاء في القانون التسويقي ال 20 فإننا وباختصار قد تعلمنا درساً مهما في الدعاية ألا وهو أن البحوث التسويقية في الأسواق ودقة الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة لرغبات الناس وحاجاتهم وما يثير خيالهم وإعجابهم هو ما يجب أن تتركز عليه الدعاية، كما أن المصداقية شرط أساسي فعندما تبالغ في الدعاية بأمورٍ وصفاتٍ لا يُحقّقها منتجك، ووعودٍ لا ﻳﻤكنك الوفاء بها فإن الفشل سيكون حليفك نظراً لسوء الصورة الذهنية التي ستتكون لدى عملائك بعد خِداعهم من خلال الدعايات.

21 – قانون المد والجزر

“البِدَعْ هي حالةٌ مؤقتة، بينما التوجهات فهي الورقة الرابحة في سوق العمل وذلك لأنها طويلة الأمد”

وتحدث المشكلة بأسرها عندما تتعامل الشركات مع البدع كما لو أنها اتجاهات، فإذا لاحظت شركةٌ ما أن الأعمال تنمو بسرعةٍ كبيرة، فمن الذكاء التعامل معها على أنها بدعٌ مؤقتة، لأنه حتما سيأﺗﻲ الوقت الذي ستتوقف أو تضمحل فيه شيئاً فشيئاً.
إن أفضل أمرٍ ﻳﻤكن القيام به هو محاولة التخفيف من الطلب قليلاً، ومن ثم اختبار مدى ثبات المنتج أو المشروع الذي ينمو بشكلٍ متسارع في السوق، فإذا تحققت من ثبات ذلك النمو على المدى الطويل، فإنه ودون أي شك سيحافظ على استمراريته، في حين أن البدع لن تكون قادرةً على الاستمرار في المستقبل.

وإياك إنفاق الموارد المالية من أجل تلبية الطلب الناتج عن البدع والميول، لأنه وفي حال زوال تلك البدعة فإن كل ما أنجزته بواسطة ميولك المؤقت سيذهب أدراج الرياح، وعندها ستواجه مشكلاتٍ مالية مع الموظفين، كما ستكون قد أنفقت العديد من الأموال على المواد المصنعة والأولية في سبيل إنجاح تلك البدعة، والتي ستفوق بلا شك قيمة أرباحك، وبالتالي سيكون مصير شركتك الهلاك.
“ إحدى الطرق الفعّالة في الحفاظ على استمرارية الطلب على منتجك لفترةٍ زمنية طويلة هي عدم إشباع رغبة العميل، فمثلاً: أكثر الفنانين نجاحاً هم الذين يضعون حدوداً لحياتهم، فلا يفرطون بالظهور أمام وسائل الإعلام ولا ﻳﻤكنك أن تجدهم في كل مكان، وهذا تحديداً ما أقصده. ”
22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت
“ البدع كالموجة في المحيط، والاتجاه أشبه بالمد والجزر، لذلك غالباً ما تسبب البدع ضجةً هائلة لكنها سرعان ما تتلاشى، بينﻤﺎ لا يسبب الاتجاه تلك الضجة، وهو غير مرﺋﻲ تقريباً، لكن له الأثر الأكبر على المدى الطويل. ”
22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت
هذا القانون ما قبل الأخير في التسويق، هامٌ جداً ويحمل أبعاداً سيكولوجية في السلوك التنظيمي لأصحاب المشاريع، وكيفية بناء خططهم التسويقية، وإنشاء برامجهم بالاعتماد على الفهم الكامل للفرق ما بين الاتجاهات والبدع.

والان مع القانون الاخير من كتاب 22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت

22 – قانون الموارد

“لا يمكن حتى لأعظم فكرةٍ في العالم أن تتحقق وتتطور، وأن تدخل أذهان العملاء والناس كافةً، دون وجود موارد ماليةٍ تدعم الفكرة وتحافظ على جوهرها وبقائها”

نذكر لكم بعض المفاهيم الخاطئة حول المال:
•في الواقع تحتاج الشركات الكبيرة داﺋﻤاً إلى أفكارٍ مبتكرة، خاصةً أنّ المنافسة الداخلية قوية جداً وعدد قليل جداً من الأفكار الخارجة عن النهج الذي تتبعه ﻳﻤكن قبولها، من الأفضل لك البحث في الشركات الصغيرة فهي أكثر قابليةً لتقبّل وتطبيق أفكارك.
•لدى أصحاب رؤوس الأموال أطنانٌ من المال، هذه المعلومة صحيحةٌ لكن بشكلٍ جزﺋﻲٍ، حيث أنهم يقومون بتمويل جزءٍ بسيطٍ من المقترحات والأفكار التي تقدّم إليهم.

سوف تحتاج إلى القليل من الحظ إذا اتبعت هذا الطريق، بالإضافة لموافقتك على التخلي عن جزءٍ لا بأس به من فكرتك!
•الشهرة أقل تكلفةً من التسويق، ﻳﻤكن أن يكون ذلك صحيحاً لكن ليس طويلاً، إذ لا يوجد شيء مجاﻧﻲٌ في عاﻟﻢ الأعمال، داﺋﻤاً أنت بحاجةٍ إلى بعض المال للحصول على الأشياء وتداولها.
في ختام تحليلنا ل القوانين الثابتة في التسويق، يستمر الأغنياء بالحصول على المزيد من المال والثراء، لأنهم ﻳﻤلكون المال لشراء الأفكار وإقناع العملاء المحتملين بها من خلال مواردهم المالية.
فإنّ:“ ﺗﻤويل فكرةٍ متوسطة “22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت – وفقاً ل ”آل ريس & جاك تراوت الأهمية ﺑﻤليون دولار، سيعطيك فرصاً أكبر من فكرةٍ عظيمةٍ واحدة لوحدها دون أي ﺗﻤويلٍ. ”
بعبارةٍ أخرى“ المسوقون الناجحون يقودون استثماراتهم، ﺑمعنى أنهم لا يأخذون أي ربحٍ خلال أول سنتين أو 3 سنوات، ومن ثم يحصدون حصيلة أرباحهم دفعةً واحدة جرّاء عملية التسويق المبتكرة التي موّلوها وقاموا بها”.

التسويق هو قارب النجاة
الذي يحمل الشركة إلى بر النجاح ويقودها إلى
تحقيق المركز الأول بين الشركات المنافسة في
الأسواق


22 قانونا راسخا فى التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت

و دا كان ملخص كتاب 22 قانونا راسخا في التسويق للكاتبان آل رايس وجاك تراوت

اقرأ كمان ملخص وتحميل كتاب التسويق 4.0 لـ فيليب كوتلر
تحميل كتاب كوتلر يتحدث عن التسويق

تقدر تتابعنى على اليوتيوب ديجيتال ماركتينج بالعربي

This Post Has 2 Comments

اترك تعليقاً